أرشيف

أرشيف المؤلف

ترمي بشرر – عبده خال

«ترمي بشرر» لـ «عبده خال»، الرواية الحائزة على جائزة الرواية العربية (البوكر) لعام 2009، تقتحم شعور القارئ بفجاجة عبقرية. هي الرواية التي تصعقك منذ بدايتها، صعقة تجعلك تطلب المزيد، لتغرق في التفاصيل والحكايا حتى نهايتها.

كثيرةٌ هي موضوعات هذه الرواية، أو لنقل القصة، فما من شك أن كل أحداثها، إن لم تكن مستقاةٍ من قصص واقعية، فهي قد حصلت حتماً في أحد قصور جدّة، أو غيرها من مئات القصور المتوزعة في دول الخليج. من اللواطة إلى مفهوم الشرف، ومن الثراء الفاحش إلى الفقر المدقع، وبين خلجات الماضي وآلام الحاضر والمستقبل المجهول، يحملنا «عبده خال» في رحلة مؤلمة، بين حواري جدّة الفقيرة وشوارعها المترفة، لتترك القارئ مشدوهاً بنهايتها الصادمة.

رواية جريئة، سبرت أغواراً لم يجرؤ كثيرٌ من الكتاب على سبرها، فمستنقعات المجتمعات الثرية لها آلاف الأسوار لكي لا يتلصّص أحدهم على ما يجري في قصورهم ليلاً. والمجتمع السعودي بالدرجة الأولى، والعربي عموماً، تعود على كتمان كل ما يحصل خفاءً وتوريته عن العين والتداعي بأنه غير موجود. من الضروري أن يكون هناك أعمال أكثر من هذا النوع، تضع المخرز في عين الفاسد وتصرغ في وجوهنا: استيقظوا!

فيما يلي بعض المقتطفات اللافتة من الرواية:

ــ التلويحة شارة للبعد، للغياب. و(هنو) لم ترفع يدها أبداً. فأي خيانة اقترفتها حينما لم تلوح من بعد؟!

ــ هل تحرزنا، وحذرنا مما في الأرض، يقينا مما يلقى علينا من السماء؟!

ــ نحن نتلوث كلما أوغلنا في الحياة، في كل خطوة نقطعها تتمرغ أرواحنا بدناسة الأرض، هذه الأرض المعجونة بوحل الرغبات لا تسلمنا لنهاية الطريقة إلا كومة زبالة نتنة.

ــ مساحات الظل، والضوء هي اللعبة التي تجيدها الحياة بإتقان، لكل شيء وجهان، يعتركان، ولا يمتزحان، تقلبهما الحياة بنسب، وتصبح مواقعنا هي قواعد اللعبة، أيهما يبرز، وأيهما يختفي، والمحظوظ من يأتي على الحرف الجامع لوجهي الحياة!

ــ في أحيان نحتاج للسكون لتحديد أي الطرق نسلك هرباً، أو إقداماً.

ــ الفضّ هي المفردة الشائعة لهتك الشرف، يتبادلها الناس حيال جسد الأنثى، وما دون ذلك لا يعني لهم سوى خيرٍ عميم، يستبشرون بتلاقح السماء مع الأرض، وجريان الغسيل في مناكب الأودية والجبال، وبتناسل البهائم، وتكاثر الفئران، أو الحشرات، أو اتفضاض الأرض بأشجارها، وثمارها، ووردها، ولا يسقط الشرف بخرق وافتضاض الوعدود والمواثيق، أو بخيانة الأمانة، أو السرقفة، أو الرشوة، هذا الافتضاض الهائل، لا ينال حظوة اسقاط الشرف، كما تفعل طفقة دم تسيل كخيط زهري من فرج فتاة!

ــ للكره رائحة، كما للحب رائحة.

ــ الشعور بالدونية يجعلك تسفه وجودك، وينبه حواسك لأن تسلك طريقاً جديدياً يمنحك الاعتداد.

ــ المرأة تعشق التحديق، تعشق أن تسمر عينيك بها لتروي أنوثتها، وتزيدها زهوةً، ونشوة.

ــ حينما لا نصوّب أخطاءنا تبقى الحسرة حاضرة في كل حين.

ــ كل كائنٍ يتخفّى بقذارته، و يخرج منها مشيراً لقذارة الآخرين!

ــ تكون انسانياً مع المرأة عندما لا يكون لك مغنماً بها، أما إذا تحركت شهوتك نحو جسدها، فكل فعلٍ إنسانيٍّ تقدمه لها إنما هو إجادة متقنة للفخ المعد لاصطياد جسدها.

ــ الانسانية المزيفة تنتهي مع انتهاء غرضها.

ــ في سقوطنا لا نتذكر صرخاتنا التي نطلقها، ولا نتذكر نوع محاولاتنا للإمساك بالأشياء التي تقينا من السقوط، ولا نستشعر بالجروح التي تخطف دماءنا، فقط نهوي باحثين عن آخر عمق، نرتطم به حتى إذا استقر قرارنا عندها نتلمس جراحنا، ومواقعنا. أنا الآن أسفل السافلين، ولا أظن أن هناك أبعد من القرار الذي وصلت إليه.

ــ الهروب للأمام هو تجميع الكوارث التي ستدقّ عنقك في النهاية.

ــ الألم كائن خرافي يمكن له الاختفاء لكنه لا يموت، يبعث بعثاً. عندها تقوم قيامة الأحداث التي عشتها في ماضيك، ومع ظهور الألم المتجدد يكون فيروساً يحمل مرضين: ألم الماضي، و جِدّةُ الحاضر.

ــ يبدو أن المرأة تمنحك الجسد للمتعة، وتضن بقلبها عليك، تبقيه نابضاً حياً، لتوفر مشاعرها الفياضة وتسكبها على أبنائها.

ــ لاشيء يبقى فتياً في واقعه، أو ذاكرته.

ــ كلّ منا له سقطة عميقة لا يعرف قرارها إلا هو.

ــ ما الذي يمكن أن تفعله الأمطار للموتى؟

ــ زمن العبودية لن ينتهي، هو زمن زئبقي، يتخفى في ملابس وهيئات مختلفة.

ــ القتل لا يقتصر على المعارك الحربية، هناك قتل يومي يحدث بصور مختلفة، وفي أماكن تنتشر فيها الورود والابتسامات، قتل متكرر يميت النفس، ويبقي منها الحركة فقط، حركة تشبه انتقال الجثث، بين أدراج ثلاجة الموتى.

ــ الأحلام هي المخدّر الذي نُحقن به لنعيش لحظة غيبوبة نشيّد فيها كل أمنياتنا القبيحة والجميلة معاً، إلا أن الحلم يُحاذي النوم و يُغرق صاحبه في خدره كلما تباطأ الجسد.

ــ هاتان هما العينان اللتان تبحر بهما، ولا يهم ما الذي يحدث لك بعد أن تغرق بهما.

ــ نهرب لدواخلنا عندما لا نقوى على مجابهة واقعنا، نختبئ هناك حيث نستطيع احتقار من لا نحب، وإذلال من يستعصي على قدرتنا الحقيقة. في دواخلنا نسحق كل الأشياء التي تهزمنا.

ــ الروح الحرة هي من تخرج فضلاتها.

ــ الماضي أشبه بركانٍ خامد، نستوطن قمته وسفوحه بيقين جازم من تكلس حممه، وقبل أن نطمئنّ في جلوسنا، يثور فجأة، فيغرقنا، أو يحرقنا كما فعل بنا أول مرة.

ــ الحب كالكره، يحملك أحياناً لأن تلقي بكل أسلحتك لإيذاء عدوك أو حبيبك فقط لتشعره بما يموج في داخلك عليه.

ــ تمنحهم خلاصة أنوثتها، وتبصق في وجهي، وتمضي إلى حيث تلملم حزنها كما يليق بامرأة عاشقة فقدت حبيبا لم يكن جديرا بخفقة قلب صادقة.

ــ قفزنا لداخل الجنة من غير روية.

ــ تمنحك الحياة سرها متأخراً حين لا تكون قادراً على العودة إلى الخلف، ومسح كل الأخطاء التي اقترفتها، وحين ترغب في تمرير سرها لمن يصغرك لا يستجيب لك كونه لا زال غرّاً بما تمنحه الحياة من تدفق في أوردته.

ــ السقوط هو القانون الأزلي، وكلنا ساقط لكن لا أحد يتنبّه لنوعية السقوط الذي يعيش فيه. كما أن السقوط هناك تدرج يقاس بالمعيار الزمني قبل أن تعرف نتيجة سقوطك.

ــ الحياة مشوار قذر يبدأ ناصعاً، ومغرياً بعبوره من خلال الكلمات والتوجيهات، أما الواقع فعليك اقتراف الآثام لكي تكون انساناً.

ــ الحياة المرّة لا تترك لك فرصة تدبر معالجة الاعوجاج، فليس هناك وقت لاختيار الصواب، أو الامتناع عن الخطأ، حيث تقع على كاهلك مهمة دفع الحياة للأمام من غير تبصر كي لا تتركك خلفها، وبهذه المدافعة اليومية نفقد أنفسنا في أوقات كثيرة، أو نتناقص، الحياة تلعب معنا لعبة الإغواء، وتتزود بسحق أرواحنا لكي تستمر في جريانها، ونظل تائهين داخلها متبرمين من ضيقها، أو سعتها.

ــ كم من امرأة عبث بشرفها، أو دفعت دفعاً للبغاء ولم ينصفها أحد، لا قضاء، ولا حقوق إنسان، ولا من يدعي الصلاح في نفسه، فاختلط الحابل بالنابل، ولا خير في أمة تقيم الحد على الضعفاء وتغض الطرف عن الوجهاء.

لتحميل الرواية اضغط «هنا» أو «هنا». وإذا أعجبتك الرواية فاشتري النسخة الورقية لتدعم الكاتب، إذا استطعت.

هذه التدوينة مهداة لمن غادرت بيتها هرباً من بطش المذكّر، لتجد نفسها غارقةً في مستنقع صنعه المذكّر خصيصاً لها ولمن مثلها.

التصنيفات :قراءات

سوريا – تمام تلاوي

عندي من الكلمات ما يكفي لوصفكِ ياسميناً ياسميناً

وأقول “سوريّا” كوصفٍ للمجرّةِ،

ليس كاسمٍ للبلادِ.. ولا كنصلٍ غارَ فينا

وأقول “سوريّا” كأني لستُ أعنيها تماماً

بل أشبِّهُ باسمِها قطْرَ النّدى فوق الرموش

ولا أسمّيها الحنينا

© الشعب السوري عارف طريقه

وأعوذ بالحرية البيضاء من قنّاصةٍ أرواحهم سوداءُ مثلَ ثيابِهم

وأحرّر السجّانَ مني والسجينا

أنا مارقٌ عن لعنةِ الكتبِ القديمةِ والطوائفِ

لا أصدق أيّ وَحيٍ غيرَ وحيِ الياسمينْ

ولا أصدق أي صوتٍ غيرَ تغريدِ البلابلِ خارجَ الأقفاصْ

تكتظّ الشوارع بي كما تكتظُّ بالوردِ الجنائنُ

في ربيعٍ ظلّ مختنقاً بحنجرتي سنينا

مطرٌ خفيفٌ بانتظاركِ

واقفان معاً

ووجهي الآن مبتلٌّ تماماً مثل شَعركِ

والرياح تهبُّ من أقصى قميصِكِ

يا صبيّةُ

لم أقل يوما لغيركِ: إن هذا الشِعرَ من عسلٍ وإنكِ نحلةٌ

يا حلوةَ الحلواتْ

هاهم عاشقوكِ الآن في كل الحدائقِ يهطلونْ

ليقطفوا ورد الشآم بكل ما في شوكِهِ من قسوةٍ

وبكل ما نزفَتْ أصابعُهم من الأقمار في الطرقاتْ

ويُرجِعون الماءَ مبتسماً إلى برَدى الحزينْ

عيونُهُم شهبٌ من الأحلامِ تحرق ليل قاتلهمْ

وأيديهم تَلوحُ كأنّها راياتُ نورٍ خافقاتٌ في الظلامْ

أريدُ منكِ الآن – والشهداء ينهمرون من غيم القصيدةِ –

أن تمرّي كالسنونو في مخيّلتي

وأن تتأملي أجسادَهم نبتَتْ شقائقَ حيثما سقطوا

أريدك أن تجيبي الأمّهات الحائراتْ:

من يستطيع الآن أن يرفو لهم قمصانَهم مثقوبةً برصاص إخوتِهم؟!

وأيّةُ إبرةٍ تلك التي ستخيط جرحَ الروحْ

أيّةُ دمعةٍ تلكَ التي تكفي لتَروي زهرة النسيانْ؟!

أية قُبلةٍ تكفي لتُحيي مرةً أخرى الأميرةَ في حكاياتِ الصغارْ؟!

ومَنْ سيحشو بالبنفسجِ بعدَهم سبَطانةَ الرشّاش؟!

© الشعب السوري عارف طريقه

كنتُ رأيتُهم يتآمرون معاً على الطغيانِ والقهرِ الطويلْ

ويخرجونَ إلى الهواءِ مدجّجينَ بصوتِهم

لا يطلبون من الحياةِ سوى الأغاني

بعدما صدِئتْ حناجرُهم من الصمتِ المريضْ

وقُطِّعتْ أوتارُ قيثاراتِهم بمناجلِ الحرمانْ

وجهي الآن مبتلٌّ وصدرُكِ شاسعٌ

في أوَّلِ الأرضِ التقينا

قلتُ: ما اسمكِ؟

قلتِ: “سوريّا”.. بمدِّ الياء..

“سوريّا” بلا تاءٍ مقيّدةٍ

– وعمركِ؟

قلتِ: “سوريّا”.. بلا روحٍ مكبلةٍ، ولا أيْدٍ مصفّدةٍ

– وبيتُكِ أينْ؟

قلتِ: أنا بلا بيتٍ.. أنا ابنةُ ساحلِ الإغريقْ وابني طائرُ الفينيقْ

أعمامي ملوكُ السَّروِ.. خالاتي أميراتُ الصنوبرِ.. والأكاسيا جدتي..

..يا بنتُ هذا الوقت منتصف الغوايةِ

ليس لي بيتٌ سواكِ

لأن هولاكو الجديدَ سطا على بيتي

فشابَ الحبر في المنفى، وأغنيتي تهدّج صوتها.

سأقول “سوريّا” لأني لا أرى اسماً لائقاً بالياسمين سوى مروركِ في أزقتها

ولا وصفاً جديراً بالنساء سوى حرائرها

ولا شعباً يليقُ بها سوى شعبٍ طليقٍ كالنُّسورِ وشامخٍ مثل الكواكبِ

يا بنتُ اسمعيني قبل أن تتكبّدي حريّتي

أنا لا أموتُ إذا الرصاصةُ فجّرتْ رأسي

ولكني أموت إذا رأيتُ أخي يصوّب باتجاهي حقدَهُ

وأموت حين أراك جائعةً، وترتجفين خوفا في الظلامْ

مطر شديدٌ، والرياح تهبّ

والعشّاقُ ينهمرون من أقصى الغمامْ

عيناكِ تلتمعان.. وجهي الآن مبتلٌّ

ووجهكِ ساطعٌ

وهديلُكِ العالي يُزمجرُ في الزحامْ:

شعبُ القرنفلِ لا يُضامْ

شعبُ القرنفلِ لا يُضامْ..

© الشعب السوري عارف طريقه

التصنيفات :سوريا الحرّة

ضيعة شبيحة

© صفحة "فنّ الثّورة" على الفيسبوك

ما في أحقر من أنك تحس بالغربة بين أهلك، مو بس غربة حتى انك تصير تستحي تقول أنت من وين لأنو ضيعتك مشهورة بالتأييد أكتر من القرداحة.. بتروح على ضيعتك بتلاقي الكل حاطط يا ع تلفزيون الدنيا يا ع المنار وعم يشرحلك عن المؤامرة وأبعادها وإذا غلطت ورديت عليه وناقشتو بيفنجر عيونو وبيبحلق فيك كأنك شي شيطان رجيم وهو غير مصدق أنو ابن ضيعتو عم يحكي متل المندسين.

بترجع ع الشام بيسألوك رفقاتك كيفها الضيعة؟ عم تطلعوا؟ ما بتعرف شو بدك تجاوبهن لأنو ضيعتك العظيمة عم يطلعوا مظاهرات ليلاً نهاراً، ولكن تأييداً للنظام فبتفضل تسكت..

بتساوي حساب تاني ع الفيس بوك لتجمع فيه قرايبينك وكل مين بتعرفو من ضيعتك  وكل ما بتفوت عليه بتلعي نفسك لأنو الكل يا حاططلك صورة أبو البيش بالبدلة العسكرية يا صورة ماهر وكلو عم يحكي متل الشبيحة وأنت مو مسترجي تفتح تمك مشان ما يفلتو عليك..

بتحاول تفكر بالموضوع وتفهم ليش هيك موقفهن صحي ضيعتك حلوة كتير وشوارعها أزبط من شوارع الشام وآخدة ميزانية عشر ضيع سوا وكل هالشي بيرجع الفضل فيه لواحد من ضيعتك من عضام الرقبة تبع النظام..

هل إذا كنا مستفيدين من النظام بشكل أو بآخر كافي انو نسكت عن الدم وعن الظلم الكبير اللي عم يلحق البلد وندير وشنا للطرف التاني وكأنو ما النا علاقة ولا علينا مسؤولية؟

انا بدي قدم طلب لجوء سياسي لدرعا او حمص أو حماه أو غيرها من المدن الثائرة.. ما بقا بدي انتمي لضيعة شبيحة!

التصنيفات :سوريا الحرّة

سباق التتابع الثوري

بعد ما صار عمر الثورة السورية 6 أشهر ونحن عم نقول هالجمعة بنخلص من هالنظام الحقير وع رمضان بركي بيسقط النظام وبنعيّد مع رئيس جديد والأمل عم ياخدنا من يوم ليوم ومن جمعة لجمعة وخلص رمضان والوضع على ما هو عليه.. النظام باحت الدبابات ع مد المحافظات وما في شي عم يردعو وكلمالو عم يجن اكتر وأكتر والمعارضة السياسية أثبتت ورغم تاريخها المشرف بأنها أضرب من النظام بكبر الراس والعناد وعلى الرغم من العشرطعشر مؤتمر اللي انعقدوا من أنطاليا لسميراميس لأسطنبول ومحاولات تشكيل حكومة ظل ومجلس وطني انتقالي فهالمعارضين الأشاوس ما عم يعرفوا يجتمعوا بهيئة تمثل الثورة وكلما صارت محاولة توحيدية جديدة بينط كل واحد وبيقول أنا ما دخلني وما أخدوا رأيي ولا استشاروني وبتفشل المحاولة فشلاً ذريعاً وكأنهم مو شايفين أنو في شي أكبر عم يصير وأنو السوريين عم ينقتلوا بالعشرات كل يوم والوضع من سيء لأسوأ، أما المجتمع الدولي فهو حايص بوضع سوريا المفشكل فلا بديل واضح للنظام (ما عنا مجلس انتقالي متل ليبيا) والنظام ماسك بوراق متل العراق وحزب الله وجبهة الجولان وايران ومبلش يناور فيهن مع أميركا، وروسيا لساتها داعمتو ع العمياني وكل ما صار قرار ادانة بمجلس الأمن بيقولوا أنهم رح يستخدموا الفيتو ضد القرار وتركيا موقفها بين مد وجزر ويوم بيرفعوا لهجتهم ضد النظام وتاني يوم بيرجعوا معو حبايب وبيعطوه فرصة.. بظل كل هالحالة الضبابية واللي ما مبين أنو رح تنحسم قريبا، بقي الصوت الأعلى والاهم للشعب اللي مستمر بالتظاهر واللي بعد 6 أشهر لساتو عم ينزل ع الشارع بكل المدن وما عم تضعف عزيمته لا الدبابات ولا الرصاص ولا الاعتقالات.

عزيزي المندس من منزلك وأمام شاشة كمبيوترك واللي حافظ كل هتافات المظاهرات ومحروق قلبك ع دم الشهداء ونص رفقاتك صاروا بالمعتقلات.. حان وقت مشاركتك ونزلتك ع الشارع وتغلبك على خوفك، رح تقلي أنو عندك عيلة وولاد وما بينتركو.. واللي عم يشاركوا كمان عندهم وولاد وعيلة وأحبّة.. أو رح تقلي أنو لساتك عم تدرس وما ساويت شي بحياتك.. الثورة سقط فيها أطفال وشباب بعمر الورد والخوف صار مخجل قدام تضحيات اللي سبقونا.. في ناس شاركت من أول ما بلشت الثورة ولهلأ لساتها عم تطلع وانحبس مرة وتنتين وصار في خطر عليها بينما أنت اللي مو مشارك لسا ولا مرة حتى لو اعتقلت –لاسمح الله- فرح يكون وضعك أحسن بألف مرة من اللي صار الو فيشة طويلة عريضة عند المخابرات وغالبا بتطلع بعد كم يوم وبترجع لأهلك بطل.. إذا كنا بدنا نسقط النظام سلميا وبدون تدخل خارجي فلازم تزداد هالمظاهرات تدريجيا حتى نوصل لمرحلة كل الناس تنزل من الشام لحلب ومن أقصى جنوب سوريا إلى أقصى شمالها ونبلط بالساحات رجال ونساء.. شباب وختايرة.. حتى اسقاط النظام.. غير هيك ممكن الثورة مع الوقت تخمد- مع انو هالشي صار مستبعد جداً- .. بالنهاية بدي اترككم مع حلقة ظريفة من حرية وبس عن ماذا لو بقي النظام..

نشر في المندسّة السورية

وليمة لأعشاب البحر – حيدر حيدر

“مهدي جواد” الشيوعي العراقي الملاحق بعد محاولات انقلابية فاشلة يهرب إلى مدينة بونة الجزائرية المحافظة حيث يلتقي بآسيا الأخضر بنت أحد شهداء الثورة الجزائرية ضد فرنسا، مهدي تطارده أشباح الماضي والمعارك الخاسرة وآسيا تحاول أن تتحرر من القيود الخانقة لمجتمعها المنغلق على ذاته..

الجدير بالذكر أن وليمة لأعشاب البحر قد أثارت جدلاً واسعاً في مصر، سُحبت على أثره الرواية من الأسواق بسبب احتجاج آلاف من الطلاب أمام الأزهر على نشر وزارة الثقافة المصرية للرواية لأنهم رأوا فيها إهانة للإسلام.

مقتطفات من الرواية:

“وأنا الصياد الذي لا يرتاح أبداً.

الصياد الذي لا وطن له.

والتي أقصدها ما تزال تطير أمامي، وأنا سأتبعها،

مع أنها قادتني إلى ما وراء الجبال،

عبر بحار بلا شموس،

داخل الليل والموت”

هرمان ملفيل

السلاح. السلاح. من يملكه يملك كلمة الله على الأرض.

أنا لا أفهم ماذا حدث ولماذا. كيف كانت الحرب تؤاخيهم في الحياة والممات ضد أعدائهم والآن يتحولون وحوشاً يمزقون لحوم بعضهم بعضاً. قل لي: هل ينبغي أن يكون هناك دائماً عدو حتى نتحد!!

الحياة هي الصراع ضد الشر والموت.

البحر هو الله في قلبي.

يبدو أن بيننا نقطة عمياء. بقعة مجهولة لم نكتشفها بعد.

في اليوم الأول يتعرف العربي على امرأة. وفي اليوم الثاني يرغبها في سريره. وفي اليوم الثالث تتحول إلى عاهرة في قاموسه الجنسي. هذا كريه. ليس كريها بل مقزز!

عندما نفسك المتلهفة تتخطى زمنك، تمكث حزيناً على شاطئ بارد بين أهلك وأنت لا تعرفهم. ولكن مهما يكن العام بارداً وبلا غناء في وقت ما، فمن حقل أبيض يندفع ورق أخضر، وغالبا ما يغني طائر في وحشة.

ولكنهم سرقوا الثورة واغتالوها. القوادون الذين لم يحاربوا.

لا تحزني إذا قلت لك أنك جبانة. وأنك ما زلت مسكونة بجراثيم الأجداد. وأن تحريرك الاقتصادي مغارة جوفاء. أنت حرة داخل أربعة جدران وداخل قفصك الصدري. لست قادرة على كسر أغلالك الداخلية. الدم والحليب معتكران بعبودية لا فكاك منها. في دم جميعكن ما تزال نطفة الحريم تنبض.

ماذا أريد منكِ؟ ما تريدينه أنتِ. أن تكوني قناعاتك. ألا تنقسمي مثلهن فيكون في داخلك امرأتان. واحدة حرة والأخرى عبدة. كيف ترتضين أن تكوني جريئة وخائفة، صادقة وكاذبة في آن؟

أمر مهم أن يكافح الانسان ضد وحش العزلة وضراوة العالم المسموم. أن يدق بلا كلل أبواب الكهف للخروج إلى الأشعة والضوء. الحياة يمكن أن تكون جميلة وعذبة رغم الشقاءات. التوق للاندماج شوق لحياة حقيقية تتحقق بين رجل وامرأة تحدان لمجابهة قسوة العالم. افرد جناحيك وانهض كالبجع في ثلج الفضاء العاصف.

آه. لماذا ننسى في غمرة الألم والرداءة صوت موسيقى البحر ورنين الأمطار وصعود الأنساغ تحت اللحاء القاسي للشجر. إنه الدفء يشع من عيني امرأة. هذه التي على وشك الصراخ: لماذا لا نتضام كالطيور في ليالي الصقيع ثم ننهض مع أشعة الفجر ونحن نغني!

أنت لا ترى من الأيام شموسها وصباحاتها. لماذا لا ترى غير الليالي الدامسة!

أنا وأنت هذه هي الحياة.

ليس مسموحاً لك أن تنهار. على الثوري أن يظل باسقاً كشجر النخيل. نهوضك يساوي نهوض العالم.

لا يمكن للبروليتاريا أن تقيم سلطتها وتقهر البرجوازية إلا بالعنف المسلح (لينين)

زمن جديد يطلع. نجم ساطع في ليل. امرأة العصور الجديدة التي حلمت بها مذ كانت الدنيا سديماً والعالم هيولى. حيث لا حب لا توجد حقيقة. عدم الكون وعدم الحب شيء واحد. إنني أنغمر في غياب الآلهة وهذا الدمار البشري، داخل أمواج هذه المراة التي قذفتها في وجهي ابتهالات البحر.

الحب يبدأ بالولع والدهشة ثم سرعان ما يتبدد بالملل والعادة والرتابة، الهمس الحار والحكايا الجميلة وأصداء الشعر تصدأ بتقادم الوقت فتتبدد الدهشة والأسطورة، ليبدأ البحث عن أساطير أخرى وأصداء جديدة. كل شيء. كل شيء يصدأ في النهاية والحب أكثر الأوالي قابلية للصدأ.

كانت الحالة للرجل الذي توهم أنه ناضل وخسر، هي: هل ينتحر أو يحيا؟ وبتحديد أكثر تركيزاً سيسأل نفسه في لحظة أخرى عندما يكون مطوقاً بذراعي آسيا الأخضر، إن كانت خلاياه ما تزال تصلح للحياة أم أنها عطبت إلى الأبد.

وإذا اشتبكا ذات غروب وفي لحظة جنون: أنا لا أصلح. ابحثي عن رجل آخر لا يسكنه الجحيم. بكت في البدء ثم اندفعت نحوه وضمته بحرارة: أنا سعيدة بجحيمك الجميل.

عندما سيتحدث عن ذلك التبدد الخلوي والهجران ستقول له: آه. يا عزيزي كم أنت مسكون بالموت والخرائب! وإذ يقول لها بأنها ليست أكثر من ضبابة في يوم غائم، تصرخ : يا ربي ما هذا! انظر، امسكني جيداً. ألا تحس بي وأنا اخفق بين ذراعيك!

تضغط جسده: أينبغي أن أخرج لك قلبي الذي ينبض بك لتوقن!

 عنيت شيئاً آخر. أنت غير حقيقية. لست صلبة هنا. وأشار إلى صدره. لماذا لا أشعر بالامتلاء بك؟ في أعماقي فراغات تملؤها أشواق غامضة. إنني أحبك ولكنك مسروقة مني وهاربة. أرغبك جزءاً من دمي. أن أظل ممتلئاً بك لأشعر بالأمن والطمأنينة. أنا رجل وحيد ومعزول من الآخرين وأبحث عن جدار. لا أحد، لا أحد في هذه الصحراء الملعونة والقاسية. فهمت ما أعني؟

تبكي المرأة بانتحاب مرير. تغمره: معاً. معاً. حتى الموت.

كان الآن تحت سطوة هذياناته وشياطينه التي تمطت في الفجر، وكانت آسيا لخضر تحت سطوة شقاءاتها، فريسة حالات رجل أخرق ينحدر من قمم أفراحه الجميلة بغتة إلى الوديان المظلمة.

–  الحرية. الحرية. هذا هو ربي!

سحب كتاب مثير للجدل من أسواق القاهرة.

لتحميل الرواية اضغط «هنا» أو «هنا». وإذا أعجبتك الرواية فاشتري النسخة الورقية لتدعم الكاتب، إذا استطعت.

التصنيفات :قراءات

سلمية.. سلمية

Graffiti by Bnksy

حابة بلش كلامي أني بحمل النظام المسؤولية الكاملة عن وضعنا اليوم وعن كل قطرة دم نزفت بسوريا.. والمسؤولية المستقبلة عن اللي ممكن يقودوا البلد اليه بعنادهم  والاصرار على عدم التنازل والاستمرار بقتل الشعب ومجابهة المظاهرات بالدبابات والرصاص والحصار.

دخلت الثورة السورية شهرها السادس وما زال الوضع ضبابي بين سمسرة خارجية على ثورتنا بين تركيا وأميركا والأوروبيين وحتى الدول العربية كمان وبين استمرار التظاهر في الداخل السوري والدخول بحالة من المراوحة تتمثل بين تظاهر فقتل للمتظاهرين فتشييع فقتل للمشيعين. ولكن الحدث البارز بهالفترة كان انهيار القذافي بعد خمسة أشهر من الثورة المسلحة ضده وضربات جوية من حلف النيتو وتسليح للثوار من فرنسا خصوصاً. لكن بسوريا، وبغياب أي حل يلوح بالأفق، فلا انشقاقات بالجيش تستحق الذكر ولا تنازلات سياسية لتسمح بفترة انتقالية بالبلد واستراتيجة النظام تقوم على القمع المجنون والانكار لوجود حراك أساساً واعتماد رواية العصابات المسلحة التي تجوب البلاد من أقصى الشمال إلى اقصى الجنوب، كل هالظروف المحبطة  جعلت الكثيرين يفكروا بالسيناريو الليبي أنو ممكن التطبيق بسوريا للتخلص من هالنظام الدموي.

التدخل العسكري الخارجي في ليبيا كان بأن الثورة تسلحت ومن الأسابيع الأولى وحررت بنغازي فجن جنون القذافي وبدأ بالقصف الجوي وأرسل أرتال من الدبابات بنية تسوية المدينة بالأرض. إذاً، إذا أردنا السيناريو الليبي فالبداية ستكون بالانتقال من الثورة السلمية إلى السلاح ولكن الفارق الأساسي بين سوريا وليبيا هو التنوع الطائفي الحاضر سوريّاً واللي عم يلعب دور كبير. لنفرض أن الثورة قررت حمل السلاح، فجميع المؤشرات إلى الآن تقول أن النظام سيسلح الضيع والمناطق ذات الأكثرية العلوية، والكثيرين من المؤيدين العتيدين للنظام لا يتورعون عن التصريح بأنهم يتمنون أن يضرب النظام بقوة أكبر وأنهم أيضاً مستعدين للقتال للقضاء على الثورة العرعورية (كما يحلو لهم أن يسمّوا الثورة السورية).

يعني بوضوح، حمل الثورة للسلاح هو الخطوة الأولى للاقتتال الداخلي والحرب الأهلية والدخول بدوامات مدمرة نحن بغنىً عنها. أتفهم نفاذ الصبر بظل الدموية والاعتقالات والجمود اللي موقف كل شي بالبلد ولكن يجب أن نعي عواقب خياراتنا وأن ليبيا دفعت إلى الآن 20 ألف ضحية و50 مليار دولار جراء الحرب وأن سوريا بطوائفها وموقعها في منطقة دوماً على فتيل الاشتعال بسبب الصراع العربي – الاسرائيلي لها حساباتها المعقدة داخلياً ودولياً، ولذلك قد يكون من الأفضل أن نلتزم بسلمية الثورة حتى ينفرج الأفق عن حل.

النصر لثورتنا.. السلام لأرواح الشهداء.. الحرية لجميع المعتقلين.

نُشر في المُندسّة السورية

كوابيس بيروت

“كوابيس بيروت” للروائية غادة السمان تروي فيها يوميات حياتها المُحاصرة أثناء الحرب الأهلية اللبنانية.

أترككم مع بعض الاقتباسات الجميلة من هذه الرواية التي ترسم جانبا لفترة سوداء من تاريخ لبنان…

– ربما ظنوا أنني مت حين أُطلقت النار على السيارة، وها أنا أقودها في طريقي إلى الآخرة.. ووحدها الدرب إل الآخرة سالكة وآمنة وبلا حواجز… وهكذا لم يستوقفني أحد.

– كم هو مفجع أن تصير الشيخوخة طموحاً!

– أشهق وأنا أختنق بالدم وأصرخ.. وأستيقظ!

– وأدركت أنني ميتة مع وقف التنفيذ.

– أريد الثورة ولا أريد الدم.. أريد الطوفان ولا أريد الغرقى..

– كل عملية حياد هي مشاركة في عملية قتل يقوم بها ظالم ما ضد مظلوم ما..

– وصرخ صوت في داخلي: هذا كابوس لا ثورة… هذه كوابيس سادية لا حرب تحريرية. ورد صوت آخر: كل الثورات في التاريخ كانت تبدو من الداخل هكذا.. المهم في الثورة هو الجيل الذي سيحصدها.. لابد لكل ثورة من جيل ضحية..

– وكنت سعيدة لأنني عاشقة، فالحب درع في زمن الحروب الأهلية، يحمي من الجنون على الأقل، وإن كان يجعل العلاقة أكثر مرارة وصعوبة..

– كلما مات حيّ أمام أعيننا متنا معه جميعاً.

– المهم أن يكون في موتي ما يجعل الكون أكثر إنسانية. وفي هذه اللحظة، موتي سيجعل الشارع أكثر عفونة! هذا كل ما في الأمر. سأموت الآن كخروف لا كإنسان. الموت بدون جدوى يجعل الإنسان ضحية غبية لا أكثر.

– أنا أكتب عن الجرح الذي ينبت منه الفرح، والألم الذي هو مخاض الشمس الآتية، لكنني في الوقت نفسه أصاب بالإغماء أمام مشهد الدم، وبالحسرة أمام القتيل.

– هل يمكن لجراح أهل المدينة، جراحهم الداخلية أن تندمل ويعود كل شيء كما كان، كما يأمل البعض؟ دونما أثر لندبة؟ 

– هذا طبعاً يلغي مبدأ (الشهادة).. هذا المبدأ الذي اخترعته (حضارة الموت) لترغّب الناس بالموت ولتخدر غريزتهم الطبيعية للحياة.. لا.. لست خجلة من حبي للحياة.. ولن أبرر لنفسي رفضي الموت كما لو كانت الرغبة في الحياة خطيئة أو جريمة.

– تأمل يديه بذعر.. كل ما يلمسه يصير دماراً.. إنه ميداس اللبناني البائس!!

– سأل أحد رجال الحاشية بعد أن رفع منظاره عن عينيه: ما هذه النار المتصاعدة من الشوارع.. والدخان.. وجرع كأس العرق التاسعة.. وسأل احد مهرجيه: كأني ألمح المدينة تحترق. أجابه المهرج: إنهم يشعلون البخور حبّاً بك يا مولاي!.. ابتهاجا بعهدك السعيد وعمرك المديد!

– يوم جُنّت بيروت بموجة القتل (على الهوية) على الحواجز المسلحة. قتل أي إنسان لمجرد أنه ولد لأب مسلم أو لأب مسيحي، طلعت أنا بفكرة حواجز الزهور.. حيث يوقفك حاجز من الفتيات والفتيان يحملون الزهور، وبدلاً من سؤالك عن دينك وقتلك وفقاً لقانون الصدفة، فإنهم كانوا يمنحونك زهرة لمجرد أنك حي ومواطن.. بل إنهم كانوا يزرعون الزهور في فوهات بنادق المسلحين على أمل أن تتحول إلى شجرة من خير، لا إلى شجرة من نار.. ولكني قُتلت بشجرة من نار دونما ذنب.. بالله عليكم ما ذنبي؟ ما جريمتي؟ رد حكيمهم: جريمتك هي التعامي عن الواقع. هل كنت تصدق حقاً أنك تستطيع مداواة الجرح بغرس وردة فيه؟

–  جريمتك هي اللاانتماء.. والتوهم انك باللانتماء تعفين نفسك من مسؤولية المشاركة فيما يدور.. سألَته مقاطعة: ما معنى اللاانتماء وما معنى الانتماء.

–  اللامبالاة بما يدور جريمة. ليس هنالك محايد. لا أحد بريء في مجتمع ظالم، فالسكوت بحد ذاته تشجيع على استمرار الظلم وهو بالتالي مشاركة لا مباشرة في ارتكاب الجرم. (المحايدون) يشجعون الظالم بسكوتهم فهم لا ينطقون إلا بعد أن تمس مصالحهم مباشرة. وهذا السكوت هو نوع من التواطؤ الضمني ومعاهدة (حسن الجوار) بين الظالم والذي لم يُظلم بعد أو المظلوم أقل من سواه، أو المظلوم إلى حد لم يدفع به بعد للانفجار.

لتحميل الرواية، اضغط على الروابط: الجزء الأول – الجزء الثانيالجزء الثالثالجزء الرابعالأجزاء الأربعة مجموعة في مجلد zip. (إذا أعجبتك الرواية، فادعم الكاتبة بشرائك النسخة الورقية، إن أمكن).

التصنيفات :قراءات