آمال مثلوثي – كلمتي حرة

يقال أنها الأغنية التي أبكت 10 ملايين تونسي، “كلمتي حرة” تغنيها “آمال مثلوثي” صاحبة الصوت الحر والريشة الذهبية.

تهديها آمال إلى أحرار تونس وفلسطين والعراق وإفريقيا، وأنا بدوري أهديها إلى كل أحرار ليبيا ومصر وبلدي العزيز سوريا.

**

**

للاستماع:

للتحميل اضغط هنا.

الكلمات:

أنا احرار ما يخافوش
أنا اسرار ما يموتوش
أنا صوت ال ما رضخوش
أنا حرّ وكلمتي حرّة

ما تنساش زارع الغصة
وما تنساش خاين الويل

أنا احرار ما يخافوش
أنا اسرار ما يموتوش
أنا صوت ال ما رضخوش
أنا سرّ الوردة الحمرا

اللي عشقوا حمرتها سنين
اللي حرقوا ريحتها نهار
وخرجت بلحاف النار
تنادي عالأحرار

أنا احرار ما يخافوش
أنا اسرار ما يموتوش

أنا في وسط الظلمة نجمة
أنا في حلق الظالم شوكة
أنا ريح لسعتها النار
أنا صوت ال ما ماتوش

أنا روح ال ما نسيوش
نصنع من الحديد صلصال
نبني بيه عشقة جديدة
تولي أطيــــــار
وتولّي ديـــــــار

أنا احرار الدنيا واحد
أنا واحد من كرتوش*
أنا احرار الدنيا واحد
أنا واحد من كرتوش

* كرتوش: كلمة أصلها فرنسي وتعني رصاصة.

التصنيفات :فـنّ, سوريا الحرّة

سلمية.. سلمية

Graffiti by Bnksy

حابة بلش كلامي أني بحمل النظام المسؤولية الكاملة عن وضعنا اليوم وعن كل قطرة دم نزفت بسوريا.. والمسؤولية المستقبلة عن اللي ممكن يقودوا البلد اليه بعنادهم  والاصرار على عدم التنازل والاستمرار بقتل الشعب ومجابهة المظاهرات بالدبابات والرصاص والحصار.

دخلت الثورة السورية شهرها السادس وما زال الوضع ضبابي بين سمسرة خارجية على ثورتنا بين تركيا وأميركا والأوروبيين وحتى الدول العربية كمان وبين استمرار التظاهر في الداخل السوري والدخول بحالة من المراوحة تتمثل بين تظاهر فقتل للمتظاهرين فتشييع فقتل للمشيعين. ولكن الحدث البارز بهالفترة كان انهيار القذافي بعد خمسة أشهر من الثورة المسلحة ضده وضربات جوية من حلف النيتو وتسليح للثوار من فرنسا خصوصاً. لكن بسوريا، وبغياب أي حل يلوح بالأفق، فلا انشقاقات بالجيش تستحق الذكر ولا تنازلات سياسية لتسمح بفترة انتقالية بالبلد واستراتيجة النظام تقوم على القمع المجنون والانكار لوجود حراك أساساً واعتماد رواية العصابات المسلحة التي تجوب البلاد من أقصى الشمال إلى اقصى الجنوب، كل هالظروف المحبطة  جعلت الكثيرين يفكروا بالسيناريو الليبي أنو ممكن التطبيق بسوريا للتخلص من هالنظام الدموي.

التدخل العسكري الخارجي في ليبيا كان بأن الثورة تسلحت ومن الأسابيع الأولى وحررت بنغازي فجن جنون القذافي وبدأ بالقصف الجوي وأرسل أرتال من الدبابات بنية تسوية المدينة بالأرض. إذاً، إذا أردنا السيناريو الليبي فالبداية ستكون بالانتقال من الثورة السلمية إلى السلاح ولكن الفارق الأساسي بين سوريا وليبيا هو التنوع الطائفي الحاضر سوريّاً واللي عم يلعب دور كبير. لنفرض أن الثورة قررت حمل السلاح، فجميع المؤشرات إلى الآن تقول أن النظام سيسلح الضيع والمناطق ذات الأكثرية العلوية، والكثيرين من المؤيدين العتيدين للنظام لا يتورعون عن التصريح بأنهم يتمنون أن يضرب النظام بقوة أكبر وأنهم أيضاً مستعدين للقتال للقضاء على الثورة العرعورية (كما يحلو لهم أن يسمّوا الثورة السورية).

يعني بوضوح، حمل الثورة للسلاح هو الخطوة الأولى للاقتتال الداخلي والحرب الأهلية والدخول بدوامات مدمرة نحن بغنىً عنها. أتفهم نفاذ الصبر بظل الدموية والاعتقالات والجمود اللي موقف كل شي بالبلد ولكن يجب أن نعي عواقب خياراتنا وأن ليبيا دفعت إلى الآن 20 ألف ضحية و50 مليار دولار جراء الحرب وأن سوريا بطوائفها وموقعها في منطقة دوماً على فتيل الاشتعال بسبب الصراع العربي – الاسرائيلي لها حساباتها المعقدة داخلياً ودولياً، ولذلك قد يكون من الأفضل أن نلتزم بسلمية الثورة حتى ينفرج الأفق عن حل.

النصر لثورتنا.. السلام لأرواح الشهداء.. الحرية لجميع المعتقلين.

نُشر في المُندسّة السورية

علي فرزات: الريشة في مواجهة الرصاصة

علي فرزات

تم الاعتداء على فنان الكاريكاتير العالمي علي فرزات فجر اليوم 25-8-2011 في ساحة الأمويين من قبل “ملثمين” قطعوا الطريق على سيارته واعتدوا عليه بالضرب على الوجه واليدين والصدر، ثم رموه بدمائه على طريق المطار، ليجده أحد المارة ويتم نقله إلى مشفى الرازي بالمزة.

الحمد لله أن الأستاذ علي بحالة جيدة الآن، لديه كسور بالأصابع وكدمات على الوجه. الجدير بالذكر أن الساحة التي تم اختطافه منها؛ ساحية الأمويين، تعجّ بعناصر الأمن لقربها من مبنى الأركان ومبنى الإذاعة والتلفزيون. هنا يبدو اتهام “عناصر مجهولة” أو “ملثمين” أو “عصابات مسلحة” باختطاف الفنان العالمي ليس فقط ساذجاً وإنما غبياً مفضوحاً سخيفاً. كيف يمكن لهذه العناصر المجهولة الاعتداء بالضرب على فرزات في وسط ساحة الأموين، وجميع السوريين يعلمون ما هي ساحة الأمويين، من دون انتباه عناصر الأمن، والتفسير الوحيد المنطقي هو أن شبيحة النظام اعتدت على الفنان بقصد تحذيره من الاستمرار برسومه الجريئة، خاصةً أن من ضربوه قالوا له: “لتتعلم كيف تطاول على أسيادك”.

إن سياسة الترهيب والخطف والاعتداء على المثقفين والأحرار وعموم السوريين في سوريا ليست جديدة، فكل من لا ينال رضى النظام سواءً بمقالاته أو لوحاته ينال جزائه من أعوان النظام وشبيحته بالضرب والاعتداء والترهيب، وهذه أحد أسباب اندلاع الثورة في سوريا، فالإنسان السوري يشعر دائماً بأن عليه أن يتصرف وفق أهواء مسؤولي النظام دون أن يزعج أحدهم وإلا نال ما تيسّر من الضرب والإهانة والإذلال.

ريشة علي فرزات ستبقى خالدة في آلاف الرسوم الكاريكاتيرية الجريئة التي رسمها علي فرزات معريّةً النظام وأركانه، والفنان الذي لم يأبه بكل التهديدات التي تعرض لها منذ بداية الثورة، ولم يترك البلد هارباً خوفاً على نفسه، بل بقي بين أبناء بلده وقريباً منهم، لن يأبه بعنف شبيحة النظام. وأمنيتنا، بل قناعتنا، أن علي فرزات سيستمر بالرسم مواجهاً قمع النظام وبطشه بريشةٍ ترسم آمال السوريين كوردةٍ تفتت هذا النظام العفن شيئاً فشيئاً.

صور الفنان علي فرزات في المشفى (اضغط على الصورة لتكبيرها):

                 

بقية الصور على الفيسبوك: هنا و هنا.

موقع الفنان علي فرزات الرسمي: www.ali-ferzat.com.

بالسلامة أبو نبهان.

التصنيفات :سوريا الحرّة

كوابيس بيروت

“كوابيس بيروت” للروائية غادة السمان تروي فيها يوميات حياتها المُحاصرة أثناء الحرب الأهلية اللبنانية.

أترككم مع بعض الاقتباسات الجميلة من هذه الرواية التي ترسم جانبا لفترة سوداء من تاريخ لبنان…

– ربما ظنوا أنني مت حين أُطلقت النار على السيارة، وها أنا أقودها في طريقي إلى الآخرة.. ووحدها الدرب إل الآخرة سالكة وآمنة وبلا حواجز… وهكذا لم يستوقفني أحد.

– كم هو مفجع أن تصير الشيخوخة طموحاً!

– أشهق وأنا أختنق بالدم وأصرخ.. وأستيقظ!

– وأدركت أنني ميتة مع وقف التنفيذ.

– أريد الثورة ولا أريد الدم.. أريد الطوفان ولا أريد الغرقى..

– كل عملية حياد هي مشاركة في عملية قتل يقوم بها ظالم ما ضد مظلوم ما..

– وصرخ صوت في داخلي: هذا كابوس لا ثورة… هذه كوابيس سادية لا حرب تحريرية. ورد صوت آخر: كل الثورات في التاريخ كانت تبدو من الداخل هكذا.. المهم في الثورة هو الجيل الذي سيحصدها.. لابد لكل ثورة من جيل ضحية..

– وكنت سعيدة لأنني عاشقة، فالحب درع في زمن الحروب الأهلية، يحمي من الجنون على الأقل، وإن كان يجعل العلاقة أكثر مرارة وصعوبة..

– كلما مات حيّ أمام أعيننا متنا معه جميعاً.

– المهم أن يكون في موتي ما يجعل الكون أكثر إنسانية. وفي هذه اللحظة، موتي سيجعل الشارع أكثر عفونة! هذا كل ما في الأمر. سأموت الآن كخروف لا كإنسان. الموت بدون جدوى يجعل الإنسان ضحية غبية لا أكثر.

– أنا أكتب عن الجرح الذي ينبت منه الفرح، والألم الذي هو مخاض الشمس الآتية، لكنني في الوقت نفسه أصاب بالإغماء أمام مشهد الدم، وبالحسرة أمام القتيل.

– هل يمكن لجراح أهل المدينة، جراحهم الداخلية أن تندمل ويعود كل شيء كما كان، كما يأمل البعض؟ دونما أثر لندبة؟ 

– هذا طبعاً يلغي مبدأ (الشهادة).. هذا المبدأ الذي اخترعته (حضارة الموت) لترغّب الناس بالموت ولتخدر غريزتهم الطبيعية للحياة.. لا.. لست خجلة من حبي للحياة.. ولن أبرر لنفسي رفضي الموت كما لو كانت الرغبة في الحياة خطيئة أو جريمة.

– تأمل يديه بذعر.. كل ما يلمسه يصير دماراً.. إنه ميداس اللبناني البائس!!

– سأل أحد رجال الحاشية بعد أن رفع منظاره عن عينيه: ما هذه النار المتصاعدة من الشوارع.. والدخان.. وجرع كأس العرق التاسعة.. وسأل احد مهرجيه: كأني ألمح المدينة تحترق. أجابه المهرج: إنهم يشعلون البخور حبّاً بك يا مولاي!.. ابتهاجا بعهدك السعيد وعمرك المديد!

– يوم جُنّت بيروت بموجة القتل (على الهوية) على الحواجز المسلحة. قتل أي إنسان لمجرد أنه ولد لأب مسلم أو لأب مسيحي، طلعت أنا بفكرة حواجز الزهور.. حيث يوقفك حاجز من الفتيات والفتيان يحملون الزهور، وبدلاً من سؤالك عن دينك وقتلك وفقاً لقانون الصدفة، فإنهم كانوا يمنحونك زهرة لمجرد أنك حي ومواطن.. بل إنهم كانوا يزرعون الزهور في فوهات بنادق المسلحين على أمل أن تتحول إلى شجرة من خير، لا إلى شجرة من نار.. ولكني قُتلت بشجرة من نار دونما ذنب.. بالله عليكم ما ذنبي؟ ما جريمتي؟ رد حكيمهم: جريمتك هي التعامي عن الواقع. هل كنت تصدق حقاً أنك تستطيع مداواة الجرح بغرس وردة فيه؟

–  جريمتك هي اللاانتماء.. والتوهم انك باللانتماء تعفين نفسك من مسؤولية المشاركة فيما يدور.. سألَته مقاطعة: ما معنى اللاانتماء وما معنى الانتماء.

–  اللامبالاة بما يدور جريمة. ليس هنالك محايد. لا أحد بريء في مجتمع ظالم، فالسكوت بحد ذاته تشجيع على استمرار الظلم وهو بالتالي مشاركة لا مباشرة في ارتكاب الجرم. (المحايدون) يشجعون الظالم بسكوتهم فهم لا ينطقون إلا بعد أن تمس مصالحهم مباشرة. وهذا السكوت هو نوع من التواطؤ الضمني ومعاهدة (حسن الجوار) بين الظالم والذي لم يُظلم بعد أو المظلوم أقل من سواه، أو المظلوم إلى حد لم يدفع به بعد للانفجار.

لتحميل الرواية، اضغط على الروابط: الجزء الأول – الجزء الثانيالجزء الثالثالجزء الرابعالأجزاء الأربعة مجموعة في مجلد zip. (إذا أعجبتك الرواية، فادعم الكاتبة بشرائك النسخة الورقية، إن أمكن).

التصنيفات :قراءات

الأقليات والثورة: موضوع مهم

مرحبا يا جماعة… موضوع اليوم طويل بس مهم كتير… كتير كتير… لذلك إذا مو فاضي تقرا ع مهلك هلق حط الصفحة بالبوكماركس ورجاع بعدين… يعني أهم شي لا تقرا سلوقه وتمشي.

اليوم رح احكي عن الأقليات، بس مو من وجهة نظر اندساسية، من وجهة نظرن هنن، يعني بعد كتير محاولات للفهم والتقبل واستيعاب الموقف.

أول شي رح احكي نفطتين مشان ما حدا يفهمني غلط:

1) هلق كتير أحيان أنتا ما بتوافق واحد بالرأي بس بتتفهمو… وبتستوعب رأيو… وبتفهم الظروف اللي خليتو يوصل لهالرأي وما بيوصل خلافك معو لدرجة العداء… بالعكس بتناقشو بكل محبة وبتحاول تقنعو برأيك… أنا وكوني من أبناء هالأقليات هادا موقفي تماما منهن… وهاد هوي جوهر الديمقراطية أنك تتقبل الرأي الآخر حتى لو ما كنت معو.

مثلا موضوع السلمية… انحكى كتير بهل كم أسبوع الأخرانيات عن أنو السلمية ما عاد تنفع ولازم تصير الثورة مسلحة… هلق أنا أبدا مو مع هالشي وبعتبرو خطر عالثورة وبضرها أكتر ما بينفعا… بس بنفس الوقت بستوعب الزلمة اللي صار نص عيلتو شهداء والنص التاني معتقلين ليش عم يحكي هيك… أنا بحاول قد ما فيني اقنعو أنو رأيو مو صح… بس أكتر من هيك ما بقدر اعمل للأسف.

2) عن مين أنا عم احكي: أنا ما عم احكي عن المستفيدين وأزلام النظام من الأقليات… لأنو برأيي المستفيدين والمنتفعين (تجار حلب ودمشق مثلاً) هم طبقة مقرفة عابرة للطوائف وليسو فقط من طائفة واحدة (المناصب العليا في الأجهزة الأمنية هي الاستثناءً الوحيد). و أنا ما عم احكي عن اللي عم يستخدمهم النظام من الأقليات كأدوات قمع وقتل… هدول ما بدهن مين يحكي عنهن.

“يلعن ديبك لكن عن شو عم تحكي؟” عم احكي عن أفراد الأقليات الصامتين أو اللي بعبرو عن رأين بطريقة نحنا المندسين صعب كتير نستوعبا… يعني رح حاول صيغ الحكي بطريقة نستوعب كلنا بإذن الله.

المهم بعد كل هالمقدمة النظرية رح فوت بالموضوع:

صراحة متل ما في كتير كلمات للإعلام الرسمي بتنكرزني وبس اسمعا بصير جلدي يحكني واعطس متل “المؤامرة” أو “المقاومة والممانعة” في كمان كلمات عند بعض المعارضين اللي بيطلعو عالتلفزيون بتسببلي نفس الأعراض ومنها مثلاً “لا مبرر لخوف الأقليات!” بالله! لا مبرر! أخي قلّن للاقليات أنو لا تخافو الثورة لكل الشعب ما منحكي شي… طمنهن وفهمن أنو المندسين لا طائفيين بأغلبيتهن الساحقة ما حدا بيستغرب… قلن أنو نحنا وأنتو إيد وحدة ضد هالنظام الظالم… بس أنو لا مبرر لخوفكن! هيك خبط لزق…ت خينة والله تخينة.

هلق فيني احكي بطريقتين… أول طريقة أني بلش اسرد أسباب خوف الأقليات ونقعد نعالجها وحدة وحدة… وطريقة تانية أني أشرح الموضوع من وجهة نظر الأقليات تماماً… وأنا رح اختار الطريقة التانية

وجهة نظر الأقليات – طبعا عم احكي عن الغالبية مو 100% لأنو متل ما كنا منعرف في مندسين من الاقليات إلن تاريخ مشهود فيه – هي التالي:

أنو يا أخي مافي ثقة بالأكترية…

“العمى!”

أي والله يا حبيب ما في ثقة!

“ولك كيف يعني مافي ثقة؟؟!!”

أخي يعني متل ما أنتو المندسين بتقولو أنو نحنا ما عنا ثقة بالنظام نحنا هيك أخي ما عنا ثقة بالأكترية السنية بهالبلد.

هلق أنتو يا هالمندسين هلق كل واحد منكن بلش يشغل مخو كيف بدو يرد ع هالكلام وينقضو… حبيباتي بدي اطلب منكن طلب… حاولو بدل ما تعملو هيك تستوعبوه لهل الكلام وتتفهموه… وتستوعبو شو اللي خلاها لهالأقليات تفكر هيك… أنو هنن هيك طائفيين خلقة مثلا… ولا في جينات طائفية ولا شو يعني؟

أنا برأيي في ظروف وأسباب كتيرة خلتهن يصير هيك… أهم وأكبر سبب هوي طبيعة مجتمعنا… مجتمعنا طائفي ومكتر كمان…

“بالله ! أي روح يا… ما بتعرف شو عم تحكي… نحنا مو طائفيين…”

يا مندسين أنا ما اتهمت حدا منكن بالطائفية معاذ الله أنا عم احكي عن طبيعة المجتمع والجو العام فيه ورح حط شو عندي أدلة وأنتو ناقشوني إذا غلطان:

1) تاريخياً مجتمعاتنا طائفية: هلق ما يجي حدا ويقلي متل جماعة المعارضين تبع التلفزيونات أنو نحنا تاريخيا عايشين مع بعض إيد وحدة وعمرو ما كان عنا طائفية (مفارقة عجيبة أنو التلفزيون الرسمي بيحكي نفس الترهات)… يا جماعة ما بعرف إذا أنتو عن جد مطلعين عالتاريخ… التاريخ أسود… أسود أي أسود وأكثر شي فيه أسود هوي الطائفية ووجود بعض النقاط البيضاء ما بيعني شي غير بأكد أنو التاريخ أسود ( قصدي بالنقاط البيض مثلا أيام الثورة ضد الفرنسيين أو أيام الخمسينات وحكومة فارس الخوري وغير نقاط بيض… وقصدي بالنقاط السود المجازر بحق الأقليات والاضطهاد اللي عانت منو الأقليات لقرون… هلق أنا مو حابب أحكي عنها لأنها تاريخ وما فينا نعملها شي بس إذا حدا بدو تفاصيل يخبرني)

2) حكينا عن التاريخ طيب حاضرنا شو؟ أي كمان طائفي: والأدلة كتيرة… ممكن حدا يفهمني ليش أغلب (مو كل) مناطق السكن مفصولة عن بعضا عأساس طائفي؟؟ الحارات طائفية، القرى طائفية… وليش شلل الجامعة والمدرسة أغلبها (مو كلها) طائفية؟؟ هي شغلات مالها علاقة بالنظام وممارساتو الطائفية… هي شغلات منا وفينا كسوريين.

اللي قصدي قولو أنو بنظرة شاملة حاضرنا لا يمثل حالة “العيش المشترك” اللي صرعونا فيها… حاضرنا هو “التعايش المشترك” والتعايش غير العيش (برجع بأكد أنو في استثناءات والبولد هوي تأكيد ع هالشي… وبتمنى أنها تكتر لحتى تصير هيي القاعدة).

3) طيب الثورة… هلق الثورة مانها طائفية… صحيح وببصم بالعشرة أنها مانها طائفية… بس كمان ما فيني انكر أنو في طائفيين دخلو ع خط الثورة واندسو بين المندسين….هلق أنا كمندس من الأقليات بعرف أنو هدول أقل من الأقلية وما بمثلو غير حالن والمندسين الحقيقيين بيرفضوهن… بس لما بدي فكر بمنطق ابن الأقليات رح خاف كتير من هدول الناس… وخاصة لما بيصدر عنهن تصرفات ضد الأقليات اللي بنتميلها… هادا أنا فتخيلو واحد عادي مو مندس (وخاصة مع عمل النظام بكل جبروته على تكريس الخوف الأقلوي).

بظن هيك اتفقنا أنو طبيعة مجتمعنا طائفية… وأنو الأقليات إلها مبررات تخاف…

بصيغة أخرى… اللي قصدو قولو إلكم أيها المندسين والمندسات أنو المسألة بجوهرها مسألة ثقة… الأقليات أكيد أكيد أكيد مانهن مع الظلم لأنو هنن أكتر من تعرض للظلم… هن عندن قلة ثقة بالنظام (لأسباب كلنا منعرفا وما بدها شرح…هلق هنن ما وصلو لمرحلة انقطاع الثقة اللي نحنا كمندسين وصلنالا) وكمان عندن قلة ثقة بالأكترية للأسباب اللي حاولت اشرح بعضا فوق.

طيب كيف بدنا نزيد الثقة وننتصر على قلة الثقة ونتجنب تصرفات غبية بتوصلهن لمرحلة انقطاع الثقة مع الأكترية؟

جوابي هوي التالي: الثقة بدها عشرة ومحبة ونقعد نحكي بصراحة عن مخاوفنا وهواجسنا . الثقة ما بتجي بالحكي بتجي بالعشرة… ما بتجي بكتابة مقال أنو نحنا مو طائفيين أو أنو معارض يحكي عالتلفزيون أو أو أو… الثقة لا تولد بالفطرة، ولا تكتسب حصانة ذاتية، خصوصا في مجتمع علاقات أبنائه بمعظمها على أساس طائفي كمجتمعنا. في هذه الحال، يكون المجرى المنطقي لتلك العلاقة: «أنت غير جدير بالثقة حتى يثبت العكس».

“طيب أنتا بما أنك من الأقليات ليش مندس؟”

ببساطة لأنو «ثبتلي العكس». ثبتلي أنو الشعب السوري بأغلبيتو من أقليات وأكترية محب وطيب كتير وبسيط أكتر وما في منو بالعالم… أحلى شعب والله العظيم… طبعا ما ثبتلي هالشي لا من التاريخ ولا من حكي المعارضين اللي هوي بضل حكي ولا من التلفزيون… ثبتلي من العشرة والمحبة ومصارحة أصدقائي من ولاد البلد.

“طيب ليش غيرك ما ثبتلو العكس؟”

كمان ببساطة لأنو غيري ما عاشر… أو عاشر بس ما صارح… بتقلي أي أنا شو ذنبي إذا هوي ما عاشر؟ بقلك طيب وهوي كمان مو ذنبو؟!! يعني أنت يا مندس قلي بذمتك كم عندك صديق من الأقلية أنت مبادر ومحكاه بمحبة وصراحة وقايلو فشلي قلبك.. أحكي من شو خايف بدل ما تجي تتحامل عليه وتلومو ليش مو معك بثورتك؟ قلي شي مرة عملت هيك مع شي صديق من الأقليات؟ ما بظن.

الشغلة بدها مبادرة… يا منك يا منو… أنا من قبل الثورة بادرت ولغيت كل الأفكار المسبقة اللي براسي عن الطوايف الأخرى وجربت احتك مع أبناء بلدي… وبعد كتير نقاشات ومطاخنات وشد شعر لحتى صار في ثقة بيناتنا وصرت أوثق بالشعب السوري… بتقلي “أنا هلق فاضي بادر؟؟ النظام نازل فيي قمع وقتل وقصف وعفس وضرب…بربك هالوقت وقت مبادرة؟” بقلك: ع رياحتك يا معلم… ايمت ما بدك تبادر بادر… بس أهم شي تضل هالروح المحبة موجودة عندك وما تكره ابن بلدك ابن الأقليات بس لأنو ما شارك بالثورة… إذا ما بدك تبادر هلق أنت حر بس تذكر أنو بعد ما يرزح هالنظام ويوقف القتل بيجي وقت الشغل الحقيقي وبرأيي (ورأي كتير من رفقاتي المندسين من أقلية أو أكثرية) أنو أهم خطوة على الإطلاق بعد نجاح الثورة هي بناء الثقة بين ولاد البلد… أبناء الوطن الواحد.

لا تنسى هاه… بناء الثقة واجب مقدس… والله يا صديقي شعور لا يوصف لما بتحس بالثقة بولاد بلدك مهما كانت طوايفهن وانتماءاتهن… نحنا لازم نعرف بعض أكتر ونحب بعض أكتر… بدك تحبو لابن بلدك لأنك بدك تعيش معو بهالبلد شئت أم أبيت… ولا مفكر عن جد إذا ما اتفقت معو فيك تطبق نظرية: العلوي ع التابوت… والمسيحي ع بيروت… ههههه.. عم امزح…

دام اندساسكم..

نُشر في المُندسّة السورية

رام الله: فلسطين لن يحررها الطغاة

sameer-kH, deviantART ©

ممانعة ومقاومة وصمود وتحدي وفلسطين قضيتنا الاولى.. وكثير من الشعارات الطنانة اللي استخدمها النظام ليستهلك القضية الفلسطينة ويضعها في الواجهة كمبرر لوضع سوريا الداخلي من انعدام الحريات والوضع الاقتصادي المتردي واعلان حالة الطوارئ لمدة أربعين سنة باسم حالة الحرب ووجود جبهة مع العدو.

كتار شرقا وغربا وخاصة اللي من برا سوريا كانوا مخدوعين بالنظام ومفكرينو فعلا مقاوم وواقف بوجه اسرائيل ولكن اليوم اجت الانتفاضة السورية لتسقط ورقة التوت عن النظام وتظهر إنو هو نظام عميل وحامي الحدود السورية الجنوبية.

البداية كانت بمظاهرات منطقة القدم اللي معظم ساكنيها من نازحين الجولان اللي انزتوا بمخيمات عشوائية بظروف سيئة جداً لان النظام سلّم الجولان إلى اسرائيل وبدون قتال ثم كانت انتفاضة الرمل الفلسطيني في مدينة اللاذقية واللي عم يدفع سكانه ثمنها اليوم، واليوم خرجت في رام الله مظاهرة مؤيدة للشعب السوري في ثورته وتحمل لافتات: “فلسطين لن يحررها الطغاة”.

.

***

فيديو لمظاهرة رام الله:

التصنيفات :فلسطين, سوريا الحرّة

مجلة الآداب تُفرد عدداً عن الثورة السورية

أفردت مجلة الآداب العدد الجديد الخاص بشهري تموز وآب عن الانتفاضة السورية، وبه العديد من المقالات عن الثورة والنظام والفئات السياسية والشعبية لكتاب مهمين أبرزهم: رزان زيتونة، روزا ياسين حسن، محمد ديبو، ياسين سويحة، بكر صدقي، .. وغيرهم.

لتصفح مقالات العدد اضغط هنا: مجلة الآداب: العدد 7-9 / 2011، أو اضغط على غلاف العدد أعلاه.